أعلنت هيئة المتاحف في الرياض، افتتاح معرض "فنّ المملكة" في محطّته الثانية، بالمتحف السعودي للفن المعاصر في جاكس، وذلك بعد النجاح الذي حققه في أولى محطاته الدولية في ريو دي جانيرو- البرازيل، ويحتفي هذا المعرض بالمشهد الفني السعودي المعاصر، مقدّمًا رؤى إبداعية متنوعة تعكس ثراء الهوية الثقافية للمملكة العربية السعودية.
وسيستمرّ المعرض في المتحف السعودي للفن المعاصر في جاكس حتى 24 مايو 2025، يجسد خلاله التزام هيئة المتاحف بدعم الفنانين السعوديين، وتعزيز حضورهم على الساحة الدولية، كما يعكس دور المتحف السعودي للفن المعاصر في جاكس في تمكين الفنانين، وعرض أفضل الممارسات الفنية، وترسيخ مكانة المملكة كمركز حيوي للابتكار الفني.
افتتاح معرض "فنّ المملكة" بجاكس
ويسلط معرض "فنّ المملكة" التساؤلات حول دور الفن في عصر التكنولوجيا الحديثة، لتتدفق الصور والمعلومات من كل حدب وصوب، في مشهد بصري متسارع يفتقر أحيانًا إلى التماسك والدقة، ومن هذه الخلفية، يحاول المعرض الإجابة عن سؤالين جوهريين: هل يمكن للفن المعاصر أن يُعبّر عن الثقافة؟ وكيف تسهم الفنون البصرية في إعادة بناء السرديات حول المجتمع والذاكرة، وتفكيك الماضي وإعادة تشكيل الحاضر؟.
تحولات المشهد الفني في المملكة
وقد استلهمت فكرة المعرض من العلاقة المتشابكة بين الفن والهوية، مسلّطًا الضوء على تحولات المشهد الفني في المملكة العربية السعودية، متتبعًا المسارات التي شكّلت تجربة الفنانين السعوديين، من الارتباط بالتراث والتقاليد المحلية إلى التفاعل مع القضايا الراهنة والتطورات التكنولوجية الحديثة، ليقود الزوار في رحلة عبر قصص الماضي وأحلام المستقبل ورغبات النفس وتخيلات الفكر.
ويشارك في معرض "فنّ المملكة" في محطته الثانية 17 فنانًا سعوديًا هم: (مهند شونو، ولينا قزاز، ومنال الضويان، وأحمد زيداني، ومعاذ العوفي، وأحمد ماطر، وعهد العمودي، وشادية عالم، وفيصل سمرا، وأيمن يسري ديدبان، ودانيا الصالح، وفلوة ناظر، وسارة إبراهيم، وأحمد عنقاوي، وناصر السالم، وبسمة فلمبان، وفاطمة عبد الهادي).

تنوع الأعمال المعروضة وتصميم المعرض
وأما عن الأعمال المعروضة فهي تتنوع بين اللوحات الزيتية، والمنحوتات، والأعمال التركيبية، والفيديو، في مشهد فني يعكس التفاعل بين الموروث والحداثة، ويستكشف الوسائط الإبداعية الحديثة، التي باتت تشكل جزءًا من ممارسات الفنانين المعاصرين.
وعن مسار المعرض فقد تم تصميمه بطريقة تُجسّد المشهد الثقافي المشترك بين الفنانين، في الوقت نفسه، تعكس وجهة نظر كل فنان، وهويته، ودوره في بناء ثقافة بصرية خاصة وسط زخم الفن المعاصر، بأساليب جمالية ومواد متنوعة، تنسج الأعمال المعروضة حكاية التاريخ والذاكرة والتقاليد الثقافية للمملكة، فتعمّق من فهمنا لأفكار متشابكة ومواضيع معقدة، وترتقي بنا إلى آفاق جديدة من المعرفة.

مواضيع المعرض الرئيسية
ويتناول معرض "فنّ المملكة" موضوعين رئيسيين، وهما:
- الأول يتمحور حول الصحراء، بوصفها رمزًا للرحابة واللانهاية والحياة.
- الثاني يتناول خصوصية التقاليد الثقافية وتطور الثقافة البصرية من الماضي إلى الحاضر.
ويتقاطع هذان الموضوعان مع عدة مفاهيم، مثل: (الذاكرة، الوعي البيئي، الأصول، والهوية)، ليقدما طيفًا واسعًا من الأسئلة العميقة التي تعكس تاريخ المملكة، وتاريخًا أثرته الإبداعات الفنية وأغنته القضايا المعاصرة.
الفن السعودي يعبُر العالم!
— هيئة المتاحف (@MOCMuseums) February 23, 2025
بعد نجاحه في البرازيل، يحط معرض #فن_المملكة رحاله في #المتحف_السعودي_للفن_المعاصر في جاكس، ليقدم أعمالاً فنية مبتكرة تكشف عن سرديات ثقافية جديدة، وتعيد استكشاف الهوية السعودية برؤية معاصرة. pic.twitter.com/iAXl41TYkG
أعمال فنية جديدة
جدير بالذكر أنّ معرض "فن المملكة" يصل إلى الرياض بعد نجاحه في محطته الأولى، التي أقيمت في القصر الإمبراطوري بمدينة ريو دي جانيرو بالتزامن مع قمة مجموعة العشرين في نوفمبر 2024، واستقطب أكثر من 26,000 زائر خلال شهرين، وحظي بإشادة واسعة من النقاد والجمهور على حدٍ سواء.
النسخة الثانية من المعرض، المُقامة في المتحف السعودي للفن المعاصر، تتميّز بأعمال فنية جديدة لم تُعرض في البرازيل، صُممت خصيصًا لهذه المحطة.
وسينتقل المعرض بعد اختتام محطته في الرياض، إلى المتحف الوطني الصيني في بكين، وذلك ضمن فعاليات الاحتفال بالذكرى الـ25 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية.
في سياق متصل: معرض فنّ المملكة: خطوة جديدة نحو العالمية للفن المعاصر السعودي
يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على منصة اكس