رجاء مخلوف مصممة أزياء مسلسل تاج لـ"سيدتي": العمل مع تيم حسن في منتهى الدفء الإنساني

رجاء مخلوف تتوسط تيم حسن وأنس طيارة في مسلسل "الزند"- الصورة من المصدر
رجاء مخلوف تتوسط تيم حسن وأنس طيارة في مسلسل "الزند"- الصورة من المصدر
رجاء مخلوف- الصورة من المصدر
رجاء مخلوف- الصورة من المصدر
تيم حسن في مسلسل "الزند" بإطلالة من رجاء مخلوف-الصورة من المصدر
تيم حسن في مسلسل "الزند" بإطلالة من رجاء مخلوف-الصورة من المصدر
 رجاء مخلوف- الصورة من المصدر
رجاء مخلوف- الصورة من المصدر
رجاء مخلوف وتيم حسن- الصورة من المصدر
رجاء مخلوف وتيم حسن- الصورة من المصدر
تيم حسن في مسلسل "الزند" بإطلالة من رجاء مخلوف- الصورة من المصدر
تيم حسن في مسلسل "الزند" بإطلالة من رجاء مخلوف- الصورة من المصدر
رجاء مخلوف مع المخرج الراحل حاتم علي- الصورة من المصدر
رجاء مخلوف مع المخرج الراحل حاتم علي- الصورة من المصدر
تيم حسن في مسلسل "الزند" بإطلالة من رجاء مخلوف
تيم حسن في مسلسل "الزند" بإطلالة من رجاء مخلوف
رجاء مخلوف تتوسط تيم حسن وأنس طيارة في مسلسل "الزند"- الصورة من المصدر
رجاء مخلوف- الصورة من المصدر
تيم حسن في مسلسل "الزند" بإطلالة من رجاء مخلوف-الصورة من المصدر
 رجاء مخلوف- الصورة من المصدر
رجاء مخلوف وتيم حسن- الصورة من المصدر
تيم حسن في مسلسل "الزند" بإطلالة من رجاء مخلوف- الصورة من المصدر
رجاء مخلوف مع المخرج الراحل حاتم علي- الصورة من المصدر
تيم حسن في مسلسل "الزند" بإطلالة من رجاء مخلوف
8 صور

ليست الأدوار في المسلسلات وأداء أبطالها وبراعة المخرج هي العناصر الوحيدة التي تساهم بنجاح أي عمل إنما يضاف إليها عنصر بارز ورئيسي مكملاً، وهو الشق المتعلق بأزياء الممثلين فيه وإطلالتهم التي تجذب المشاهد.
رجاء مخلوف خبيرة أزياء تركت بصمة في كل المسلسلات التي عملت بها وتستضيفها "سيدتي" لتتحدث عن مسيرتها في هذا المجال ولاسيما عن مسلسل "تاج" الذي يطلّ في رمضان 2024 من بطولة النجمين تيم حسن وبسام كوسا والفنانة فايا يونان وآخرين.

عرفينا عنك، متى بدأت عملك في مجال الدراما؟

انا ابنة سوريا، ابنة الساحل السوري، نشأت في بيئة مهتمة بالثقافة والتعليم والاهتمام بالفنون عامة. لذلك نما معي منذ الصغر شغف المعرفة والفن والاهتمام بالإنسان والتاريخ. فدرست الأدب الفرنسي وتصميم الأزياء في الوقت نفسه. عملت مبكراً في مجال الدراما والسينما. كان من أوائل الأعمال التي تمكنت فيها من تحقيق بعض شغفي الفني هو مسلسل "الزير سالم" مع المخرج الكبير الراحل حاتم علي الذي شجع لديّ الثقة بالنفس والسعي للتميز وإنجاز أفضل ما يمكن.

ما المسلسلات التي عملت بها؟

الأعمال التي اشتغلتها كثيرة معظمها تاريخي يحتاج بحثاً تاريخياً في الكتب والمراجع المتوفرة. أذكر منها عدا "الزير سالم"، "أبو الطيب المتنبي"، "السيرة الهلالية"، "عائد الى حيفا"، "نزار قباني"، "الملك فاروق"، "فنجان الدم"، "أبواب الغيم" كأعمال بدوية، "أحلام كبيرة"، "الغفران"، و"الندم"، كأعمال معاصرة، "بنت الشهبندر"، "اوركيديا"، "هارون الرشيد"، الجزء السوري واللبناني من "السفر برلك"، "الزند".
في السينما لديّ عدة أفلام صنعت أزياءها مثل "حسيبة"، "سوريون"، "غيوم داكنة"، "رجل وثلاثة أيام"، و"سلمى".
قليلة أعمالي المسرحية أذكر منها "هاملت"، "مكبث"، وبعض الأعمال المسرحية الاستعراضية.

كيف ترسمين ملامح أزياء كل ممثل في العمل؟

لكي أرسم ملامح أزياء أي شخصية، لابد من قراءة السيناريو عدة مرات والنقاش مع المؤلف والمخرج ، ثم يتبعها عملية بحث في الشخصية نفسها حيث أضع نفسي مكانها لأفهمها جيداً لناحية مستواها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي. وهي عملية هامة لي وللممثل لكي نكون معاً في مركب واحد. لا أستسهل أبداً موضوع لباس أي شخصية، لأنه لابد أن يعبر بشكل أقرب ما يمكن للصحة عن الشخصية. ويكون أحد اشكال تعبيرها عن موقفها ومكانها في بيئتها.

أزياء الأربعينيات والخمسينيات من الأزياء المفضلة لديّ

كيف تجسدين سيناريو العمل من خلال الأزياء؟

الأزياء جزء مهم جداً من مكوّنات أي سيناريو سواء كان معاصراً أو يعود لحقبة تاريخية ما. أجسد الأزياء بشكل متناغم مع جميع عناصر العمل من ديكور وإضاءة وعناصر إنتاجية. أبحث عن الأقمشة المناسبة والألوان المختارة لعناصر العمل المتناغمة. والقماش الجميل يأخذني إلى انسيابية التصميم وملاءمته للشخصية قدر الممكن.

من أين تستمدين أزياء حقبتيْ الأربعينيات والخمسينيات؟

أزياء الأربعينيات والخمسينيات من الأزياء المفضلة لديّ لأنها تحتوي على إمكانيات جمالية لا محدودة. هي الفترة الأجمل في تاريخ الأزياء الحديث كما أعتقد. وهي فترة متاحة في الكتب والأفلام التي عاصرت المرحلة. ولا زالت قابلة للمشاهدة ونابضة بالحياة وافرة الجمال بعكس الحقب التاريخية الأبعد خاصة في تاريخنا العربي حيث لا يوجد الكثير من المراجع عن اللباس مما يترك هامشاً واسعاً للخيال وربما الخلق أو الابتكار.

يمكنكم قراءة.. رمضان 2024.. تيم حسن يخوض تحديات كثيرة في برومو مسلسل "تاج"

هل تكون أزياء الحقب القديمة أصعب من المعاصرة؟

يأخذ تحضير أزياء العمل عدة أشهر. وغالباً ندخل في التصوير وأنا لازلت أتابع التحضيرات. لطالما شعرت أن الوقت لا يكون أبداً كافياً لكي أصل بعملي إلى النقطة التي ترضيني. ولكني تعلمت أن أتكيف مع الوقت المتاح للتحضير والتنفيذ.

 

سعيت لجعل الألوان مستمدة من الطبيعة

على مدى عامين متتاليين تعملين بمسلسلي الفنان تيم حسن، "الزند" من 1895 إلى 1900 و"تاج" في فترة الأربعينيات والخمسينيات. حدثينا عن العملين.

"الزند" و"تاج" عملان مهمان لدي. "الزند" يحكي عن حقبة تاريخية محددة في إطار حكاية ريفية في معظم مفاصلها. لذلك كان العمل فيه رائعاً لجهة التواصل مع الطبيعة والتصوير في أماكن طبيعية بالغة الجمال في سوريا. وكان لابد أن تكون الأزياء متماهية مع المكان والطبيعة وحقول القمح. فاخترت الأقمشة الطبيعية القطن والكتان في الغالب وسعيت لجعل الألوان مستمدة من الطبيعة. وكان الزي ينبع من حقل القمح أو ماء النهر بلونه وإنسيابه وانعكاس نور الشمس عليه. وكان العمل على ذلك، جميلاً وملهما لي. أما في "تاج"، فقد انتقل العمل ليكون مدينياً بامتياز. فهو يحكي حكاية المدينة، وهي هنا دمشق في زمن معين، مما يتطلب تفكيراً وخيارات فنية من نوع آخر لأن دمشق في حقبة الأربعينيات والخمسينسات، كانت مدينة كوزموبوليتان تقريباً ومحط الأنظار العالمية بجمال عمارتها وأناقة نسائها وعموم الناس. عدا عن جماليات الأزقّة بحجارتها وبيوتها العريقة. هذا يتطلب مني عملاً شائقاً لأرتقي للمستوى الجمالي للمدينة وعصريتها في ذلك الوقت. هنا كانت الخيارات مغايرة من حيث ألوان ونوعية الأقمشة والنقوش مثل البروكار والحرير والصاية الدمشقية.

 

الفنان بسام كوسا من أرقى وأعز الفنانين إلى قلبي

حدثينا عن ملابس الفنان تيم حسن في العملين؟ وهل يتدخل باختيارها الملابس أو يعطي رأيه بها؟

بالنسبة للفنان تيم حسن، أعتقد أنه من أكثر الممثلين عمقاً ودقة في اختياراته الفنية. ولديه عين مرهفة للغاية عدا عن أنه عالي الموهبة. فليس من الممكن أن أقدم له إلا أفضل خيار للشخصية التي يجسد. هو لا يتدخل أبداً بشكل مباشر بل يتم بيني وبينه حوار عميق ومستمر طوال فترة التحضير. سواء في "الزند" أو "تاج"، كان الحوار الدائم بيني وبينه من جهة وطبعاً الحوار من جهة أخرى بيننا وبين المخرج الصديق سامر البرقاوي كي نصل للحل الأمثل لملابس الشخصية. تيم يثق بي جداً وأنا أثق أن اللباس الذي أصممه له سيكون على أكتافه جميلاً ولائقاً له وللشخصية التي يقدم. وأنا أشعر بمسؤولية كبيرة تجاه عملي أولاً وتجاه تيم. فلا يمكن أن أقدمه إلا بما يليق به. العمل معه تشاركيٌ وفي منتهى الدفء الإنساني.
بالطبع أستوحي ملابسه من النص أولاً من قراءتي العميقة للشخصية من الحوار، من البحث في أبعاد الشخصية وتاريخها وبيئتها. هو في "الزند"، يبدأ جندياً في الجيش العثماني ثم يتحول إلى فلاح فقير ومع الوقت تتطور الشخصية ليصبح في الحلقات اللاحقة باشا كبير. لكل مرحلة بحث خاص وأزياء تناسبها.
في "تاج" يختلف الوضع قليلاً كون الشخصية لا تمر بكل تلك التقلبات التي تستدعي أزياءً خاصة. لكنه يمرّ بحالات يضطر فيها للتنكر مثلاً في أزياء خاصة حسب الحالة.

وماذا أيضاً عن أزياء الفنان بسام كوسا؟

الفنان بسام كوسا من أرقى وأعز الفنانين إلى قلبي. هو أتى من عالم الفن التشكيلي. لذلك لديه حساسية عالية للون وللتكوينات الفنية لا يمكنني أن أتجاوزها. هو في "تاج" يجسد شخصية تاجر دمشقي كبير لديه ورشة لخياطة الأزياء لعلية القوم الدمشقيين. وبالتالي، هذا مفتاح للشخصية لأنه هنا لابد أن يرتدي أزياء راقية جداً وعصرية جداً وفيها لمسة غربية أيضاً. بحثت عن تفصيل يُشعر المشاهد من خلاله أنه رجل شامي وغني. فصممت له مجموعة من ربطات العنق من قماش البروكار السوري بنقوشه الرائعة. وهو القماش الذي كان ولا يزال يصدّر إلى أوروبا كتحفة فنية .

بالنسبة لملابس الفنانة فايا يونان، من أين استوحيتها؟

لم أكن أعرف فايا يونان بشكل شخصي قبل مسلسل "تاج". لكن عندما تعرفت عليها وجدتها إنسانة راقية جداً مثقفة وموهوبة عدا عن نبل إنسانيتها. هي أمور مهمة أن أكون متفاهمة إنسانياً مع الفنان أو الفنان إنه أمر يساعد كثيراً في فهم الشخصية وتقريب وجهات النظر. بالتالي لم يكن صعباً أبداً التصميم لفايا خاصة أنها جميلة ورشيقة. وهذا يساعد في إبراز جماليات بناء الزي .
فايا من النجمات القلائل التي لازالت بلا عمليات تجميل وأتمنى أن تبقى لأنها تعرف أن أدواتها كممثلة تكمن في قوة تعابير وجهها. كانت الملابس تبدو مناسبة لها ولائقة وكأن الأمر لم يحتج مني إلى جهد كبير. هكذا ببساطة "ظبطت" الأزياء. علماً بأنني عندما خيطت أزياءها لم أكن قد تعرفت إليها بعد. ربما هي الروح الجميلة التي لديها ألهمتني جداً.

اقرأ المزيد.. تيم حسن في الدراما السورية مجدداً.. خيارات بعيداً عن المألوف

الأزياء جزء مهم جداً من تفاصيل العمل

ماذا عن أزياء الممثلين الآخرين في العمل؟

أنا أحاول أن أقدم كل شخصية كما يجب مهما كانت صغيرة. ربما يكون لدى أبطال العمل مشاهد أكثر وتقلبات في الشخصيات ويحتاجون وقتاً وجهدا أكبر. لكن بالنسبة لي كل شخصية هي بطلة في مكانها من العمل. ولابد أن تكون أزياؤها قدر الممكن مناسبة. أحياناً يختارون شخصية ثانوية قبل التصوير بيوم واحد ويتوجب عليّ أن أقدم لها الأزياء المناسبة. مع ذلك، أطمح وأسعى ألا أهمل أي شخصية لأن أزيائي كلها متكاملة. وأحزن جداً عندما لا يتاح لي الوقت لأقدم الأفضل لأي شخصية، يؤرقني ذلك .

كم تخدم الملابس الفكرة والمسلسل؟

الأزياء جزء مهم جداً من تفاصيل العمل، لابد أن يتكامل ويتجانس مع باقي العناصر ولا يكون نافراً. بقدر ما تكون الأزياء متماهية في الصورة الفنية وليست نافرة، بقدر ما أشعر أنني نجحت. أحياناً درجة وعمق الإضاءة يفسدان لون الأزياء ولا يظهره كما يجب. وأحياناً يحصل العكس. نحقق النجاح عندما تتكامل عناصر الصورة. عدا عن أن الأزياء هي تعبير واضح عن بيئة الشخصية وتحمل أفكارها وطموحاتها. الزي الذي ترتديه الشخصية هو رسالتي الى المشاهد. وعندما تصله بشكل لائق أعرف أن عملي نال غايته. الأزياء بناء معماري متكامل من الأطوال والألوان والأقمشة. كل ذلك يجب أن يكون بمعيار دقيق ومتناغم ضمن لوحة فنية هي الصورة التي يعرضها العمل.
 

هل لديك أعمال أخرى بموسم رمضان 2024؟

كلا ليس لدي أي عمل آخر في رمضان الحالي سوى "تاج". عرضت علي عدة أعمال في بداية التحضيرات، ولكن لم يكن ممكناً بالنسبة لي الجمع بين أي عمل ومسلسل "تاج" . هناك فقط فيلم سينمائي اسمه "سلمى".


كم تشعرين أنك تعيشين في تلك الحقبة وتحتاجين للعودة لزمننا المعاصر؟


أعشق تلك الحقبة وأتمنى أن أعود إليها دائماً. هي حقبة الجمال والرخاء والأناقة. بالإضافة إلى أن إمكانيات التصميم لأزياء تعود للأربعينيات والخمسينيات لا محدودة. ليتني أعود إليها وأبقى. العمل المعاصر فقد الكثير من الدفء والجمال لأننا نعيش في زمن معقد، الحياة فيه أصبحت بالغة الصعوبة ولم يعد للأزياء مكانها. إذ أصبح لدى المواطن أولويات أخرى لحياته وحياة أبنائه ليست الأزياء إحداها بكل تأكيد. لكن من ناحية أخرى تنبهت الجهات المنتجة للأعمال الفنية لأهمية الصورة في العمل المعاصر وبالتالي صارت تخصص ميزانيات أكبر للأزياء خاصة مع مشاهدتنا لما وصلت لإليه الأعمال العالمية. وبالتالي لم يعد ممكناً تقديم وتسويق عمل غير متكامل. والأزياء جزء هام في العمل الفني.


إلى أي درجة تحسين بالمسؤولية لجهة نجاح المسلسلات التي تعملين بها؟


أشعر بمسؤولية كبيرة تجاه عملي وأسعى لتقديمه بأكمل صورة متاحة من حيث التكاليف الإنتاجية والزمن الكافي لإنجاز عملي. هذه المسؤولية تشعرني بشكل أو بآخر بالمسؤولية تجاه العمل ككل. لا أفكر بنفسي فقط. فعملنا جماعي فأنا لا أنجح وحدي ولا الممثل والمخرج ولا أي أحد ينجحون بمفردهم. طبعاً عندما يكون النص جيداً وانا كقارئة نهمة أستطيع تمييزه. وعندما تتوفر الإمكانية الإنتاجية وباقي العناصر، يكون النجاح على اختلاف ذائقة المتلقي بين بيئة وأخرى. من جهتي يجب أن أكون مخلصة لعملي ومعطاءة لأقصى حد وبذلك أقدم جزءًا من نجاح العمل ككل.

لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».

وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».

ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».