كيف تستعد لشهر رمضان 2025؟

الاستعداد لرمضان
الاستعداد لرمضان

شهر رمضان شهر الصيام والقيام، شهر تتنزل فيه الرحمات، وجعل الله عز وجل صيامه أحَدَ أركان الإسلام، واختصه بفضائل عظيمة، فهو شهر تُغْفَر فيه الذنوب والسيئات، وتُضاعف فيه الأجور والحسنات، وتُفتح فيه أبواب الجنة، وتُغلق أبواب النار، فعلينا أن نعد أنفسنا للفوز به، بالسياق التالي "سيدتي" التقت الشيخ عمرو سيد أحمد من علماء الأزهر الشريف في حديث حول كيفية الاستعداد لشهر رمضان 2025.

صيام رمضان وقيامه سبب لمغفرة الذنوب

رمضان فرصة يجب أن نغتنمها بالصيام والصلاة والقيام


يقول الشيخ عمرو سيد أحمد من علماء الأزهر الشريف لـ"سيدتي": شهرُ رمضان شهر مبارك عظيم، شهر الصيام والقيام، شهر العِتق والغفران، والله عز وجل أنزل فيه القرآن، وجعل فيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، إن الله عز وجل جعل صيامه وقيامه إيماناً واحتساباً سبباً لمغفرة الذنوب، وأن الله عز وجل يفتح فيه أبواب الجنات، ويُغلق فيه أبواب النيران.
ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُبَشِّرُ أصحابه رضوان الله عليهم بقدومه، لِمَا فيهِ مِن الخيرِ العميم، والفضائل والبركات الوافرة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "مَن قَام رمضان إيمَاناً وَاحْتِسَاباً، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِه"، ورمضان فرصة لا تُتاح كل عام إلا مرة واحدة؛ فلنغتنم جميعاً هذه الفرصة؛ ولنستفد منه كأنه آخر رمضان سيمر علينا، أعاننا الله وإياكم على صيامه وقيامه، وأسأل الله أن يكتبنا من عتقائه من النار والفائزين بالجنة، ‏وكل عام وأنتم بخير.

كيف نتهيأ لاستقبال شهر الرحمة والبركات؟

يقول الشيخ عمرو سيد أحمد علينا الاستعداد بالنية الصالحة، نية الصيام احتساباً لله تعالى، ونية المحافظة على الفرائض في أوقاتها مع الجماعة، والعزم على فعل الخيرات والاستعداد يكون كالآتي:

الاستعداد بالصيام

يقول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: "إنه قد أتاكم شهر رمضان، شهر يجود الله به على عباده، وينزل الرحمة، ويحط الخطايا، ويستجيب الدعاء، فأروا الله من أنفسكم خيراً، فإن الشقي من حُرم فيه رحمة الله". وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ». متفق عليه

الاستعداد بالصدقات

الصدقة من أبرز أعمال الخير التي لا يجب على المسلم أن يغفل عنها في هذا الشهر الكريم، فتتضاعف الحسنات وتزيد البركة في العبادات في رمضان، والصدقة في هذا الشهر لها أجر مضاعف، وقد حثّ عليها النبي صلى الله عليه وسلم. قال ابن القيم وكان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وأجود ما يكون في رمضان، يُكثر فيه مِن الصدقة والإحسان وتلاوة القرآن والصلاة والذكر والاعتكاف.
قد ترغبين في التعرف إلى: أفضل الأعمال في رمضان

الاستعداد بصلة الرحم

وصلة الرحم خلق إسلامي رفيع، دعا إليه الإسلام وحضَّ عليه، فهو يربي المسلم على الإحسان إلى الأقارب وصلتهم، وإيصال الخير إليهم، فعلينا أن نتفقد أرحامنا في هذا الشهر المبارك بالزيارة والصلة والسؤال والصدقة وإصلاح ذات البيْن، والنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَيْسَ الوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنِ الوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا".

صيام التطوع

شهر رمضان شهر العبادة وقراءة القرآن فأكثروا فيه من قراءة القرآن


صيام التطوع أو صيام النافلة من العبادات التي وهبها الله تعالى للمسلمين، فقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أن يُكثر الصيام في شهر شعبان استعداداً لشهر رمضان حتى يعتاد الجسم على الصيام، فما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ، وَمَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْته فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَاماً فِي شَعْبَانَ " .

الإكثار من قراءة القرآن الكريم

عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى اللهم عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى اللهم عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة، لذلك لابد أن يخصص كل رب أسرة وقتاً يومياً لقراءة القرآن مع أولاده، وأن يقرأ معهم تفسير الآيات، ويشرح لهم معانيها بطريقة مبسطة، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعاً لِأَصْحَابِهِ".

الاستعداد بالقيام

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم يُرَغِّبُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَ فِيهِ بِعَزِيمَةٍ، فَيَقُولُ: "مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إيمَاناً وَاحْتِسَاباً، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ"، وعن عبد الله بن أبي قيس، قال: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: لَا تَدَعْ قِيَامَ اللَّيْلِ، "فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَذَرُهُ، وَكَانَ إِذَا مَرِضَ أَوْ كَسِلَ صَلَّى قَاعِداً".

التدريب على قيام الليل

قيام الليل في رمضان من السنن النبوية التي لها أجر عظيم عند الله تعالى، ولها فضل آخر علمنا إياه سيدنا محمدٌ "صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم"؛ حيث قال: "مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ"، لأن العبد يقبل على الله تعالى في وقت الليل فلا يراه أحد إلا الخالق جلَّ شأنه.
ونحو المزيد من ذات السياق تابعي الرابط: كيف أستعد لشهر رمضان من الناحية الدينية والصحّيّة؟