في كل مرة نتناول فيها وجبة أعتدنا تناولها في طفولتنا، تعود إلينا ذكريات دافئة تجلب لنا السعادة، وتحيي أجزاء من ذاكرتنا، فالكل منا يحمل ذكريات جميلة مرتبطة بالأطعمة التي ترعرعنا عليها بمراحل طفولتنا، ونتمتع بشعور النوستالجيا عندما نتناول هذه الوجبات التي تعيدنا إلى لحظات مليئة بالفرح والسعادة.
ترتبط حواسنا ارتباطًا وثيقًا بعواطفنا وذكرياتنا. فعندما نتذوق هذه الأكلات من الماضي، تُحفز هذه الحواس الذكريات وتجعلنا نسترجع اللحظات الجميلة التي قضيناها مع أحبائنا.
في الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون الخليجي، نشأنا مع العديد من العلامات التجارية والأسماء المألوفة التابعة لمجموعة إفكو في بيوتنا، مثل بسكويت تيفاني الدنماركي (Tiffany Danish Butter Cookies) الذي يتميز بنكهة زبدية غنية وقوامه الهش، في علبته المعدنية الزرقاء، وهو أحد أكثر المنتجات الكلاسيكية التي نشأنا معها في المنطقة، هذه العلبة التي باتت رمزًا للضيافة والذكريات العائلية، وكثيرًا ما نجدها لاحقًا مستخدمة لحفظ الخياطة والأزرار بعد انتهاء البسكويت!
في عالم الطهي والمأكولات، تؤمن مجموعة إفكو، كشركة رائدة في صناعة الأغذية بأهمية تلبية الأذواق المتنوعة، ومواكبة الطلب المتزايد في قطاع الأغذية والمشروبات، حيث شاركت المجموعة مؤخراً في النسخة الثلاثين من معرض جلفود، وهو أكبر معرض تجاري سنوي للأغذية والمشروبات في الشرق الأوسط، والذي يجمع بين الشركات العالمية والمحلية لاستكشاف أحدث الاتجاهات والابتكارات في الصناعة.
وفي هذه المناسبة إلتقينا مع محمد عيتاني، الرئيس التنفيذي لقسم إنتاج الزيوت والدهون في مجموعة إفكو - لدول مجلس التعاون الخليجي والمشرق العربي حيث أضاء على أبرز إنجازات مجموعة إفكو.
بداية تناول عيتاني مشاركة إفكو في معرض جلفوود، فقال:" لطالما كانت مشاركتنا في معرض جلفود على مدار الأعوام أكثر من مجرد عرض للمنتجات؛ فهي فرصة لدفع عجلة الابتكار، وتعزيز الشراكات العالمية، والبقاء على اتصال مستمر مع تطورات احتياجات المستهلكين. ومع احتفال جلفود بمرور 30 عامًا على انطلاقه، فإننا نحتفي بإرث هذا الحدث العالمي، الذي كان ولا يزال منصة أساسية لنمو قطاع الأغذية والمشروبات، وشريكًا لمسيرتنا في رسم ملامح مستقبل الغذاء."
وتابع :"منذ تأسيس المجموعة في العام 1975، تتمتع إفكو بأكثر من 80 منتج تحت مظلتها في أكثر من 100 دولة. فمن أبرز العلامات التجارية التابعة للمجموعة التي أعتاد العديد منا على تناولها "لندن ديري"، "تيفاني"، "نور"، "رحمة"، "البيكر"، "حياة"، و"سافانا". وتغطي هذه العلامات مجموعة واسعة من المنتجات التي تلبي احتياجات المستهلكين في مختلف الأسواق."
تطوير منتجات تتماشى مع إرشادات منظمة الصحة العالمية
أما خطوة إطلاق ثرايف (THRYVE) ، اللحم النباتي بنسبة 100%، فأوضح:"قمنا أيضاً بإطلاق ثرايف (THRYVE) ، اللحم النباتي بنسبة 100%، في دول مجلس التعاون الخليجي، وهي أول علامة للأغذية النباتية بالكامل وتهدف إلى تقديم بدائل لحوم نباتية تتناسب مع الأذواق المحلية، مع الحفاظ على القيم الغذائية والنكهات المميزة."
ولفت الرئيس التنفيذي لقسم إنتاج الزيوت والدهون في مجموعة إفكو إلى أن " منتجات "ثرايف" للحوم النباتية تمثل التزامنا لمواكبة الطلب المتزايد على المنتجات الغذائية عالية الجودة وتلبية الاقبال المتنامي على المنتجات النباتية، كما نواصل أيضاً تعاوننا الحثيث مع القطاع الحكومي لتطوير السياسات واللوائح التنظيمية التي تدعم قطاع المنتجات الغذائية النباتية، ما يضمن دخولنا إلى أسواق جديدة وفقًا للتشريعات المحلية وتلبية تطلعات المستهلكين بشكل فعّال.
وأضاف :"كما تسعى إفكو بشكل متواصل إلى تطوير منتجات غذائية صحية تتماشى مع إرشادات منظمة الصحة العالمية، من خلال تقليل مستويات الصوديوم والسكر والسعرات الحرارية، مع الحفاظ على المذاق والجودة التي يحبها المستهلكون، وتعمل على إعادة صياغة العديد من منتجاتها لتوفير خيارات أكثر توازناً، مثل بسكويت ومنتجات تيفاني الخفيفة والتي تتوافر الأن في الأسواق بخيارات منخفضة السكر لتلبية احتياجات المستهلك العصري.
وتم طرح مايونيز وكاتشب نور بمحتوى أقل من الصوديوم والسكر، مما يجعلهما خيارًا صحيًا أكثر للاستخدام اليومي، وتقليل كثافة السعرات الحرارية في الزيوت ومنتجات السمن لدعم صحة القلب والتغذية المتوازنة، فعلى سبيل المثال، زيت نور دوار الشمس وزيت الكانولا الآن يحتويان على دهون مشبعة أقل، مما يساعد المستهلكين على اتخاذ قرارات صحية دون المساومة على النكهة والجودة."
الالتزام بالابتكار والاستدامة
وعن دور إفكو في تشكيل مستقبل قطاع الأغذية، قال عيتاني :"مع وجود خطط طموحة لدخول أسواق جديدة، خاصة تلك التي تشهد تحولات نحو خيارات غذائية صحية ومستدامة، فإن مجموعة إفكو مستعدة للعب دور محوري في تشكيل مستقبل قطاع الأغذية على المستويين الإقليمي والعالمي. في ديسمبر 2023، أعلنت مجموعة "إفكو" عن إطلاق أول منتج زيت زيتون محايد للكربون في المنطقة تحت علامة "رحمة". يأتي هذا الإنجاز في إطار التزام المجموعة بالاستدامة والحد من الانبعاثات الكربونية. وتم تحقيق ذلك من خلال خفض البصمة الكربونية لعمليات إنتاج زيت الزيتون، ووضع خارطة طريق للحد من الانبعاثات بحلول عام 2030. كما حصلت منتجات زيت الزيتون البكر الممتاز والبكر الممتاز العضوي من "رحمة" على شهادة الحياد الكربوني من مؤسسة "كلايمت إمباكت بارتنرز"، وذلك بعد دعم مشاريع بيئية تهدف إلى تعويض الانبعاثات المتبقية.