mena-gmtdmp

الفرق بين اهتمامات الشباب في التسعينيات والجيل الحالي

علامات جيل التسعينيات - المصدر freepik
علامات جيل التسعينيات - المصدر freepik

وتيرة التغيير في السنوات الأخيرة تبدو أنها كانت أسرع بكثير عما قبل، ويظهر ذلك بشكل واضح عند مقارنة جيل التسعينيات واهتماماته وبين الجيل الحالي المعروف باسم جيل زي.
شهدت اهتمامات الشباب تحولات جذرية بين التسعينيات والجيل الحالي، ويعود ذلك إلى التغيرات التكنولوجية التي كان لها تبعات ثقافية واجتماعية. حتى أن هذه الفروق أصبحت مادة للسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي وحتى في الدراما.
ولحصر هذه الفروق و الوقوف حول مدى التغييرات التي لحقت بالأجيال المتعاقبة، يمكنك الاطلاع على المقال الآتي.

الفرق بين جيل التسعينيات والجيل الحالي

ثمة أبحاث اجتماعية عدة رصدت التحولات الجذرية التي لحقت باهتمامات الشباب من حقبة التسعينيات وحتى اليوم، ويمكن تحديد هذه الفروق من خلال التصنيف التالي:

الاهتمامات الاجتماعية والهوايات

في التسعينيات، كان الشباب يقضون وقتاً أطول في الهواء الطلق، يشاركون في أنشطة مثل ركوب الدراجات، التزلج، والرياضات الجماعية. كانت اللقاءات الشخصية والتجمعات في المنازل أو الأماكن العامة شائعة، مما عزز مهارات التواصل الفعلي والمباشر. وفقاً لتقرير في "The Michigan Daily"، كان لدى المراهقين في التسعينيات وقت فراغ أكبر مقارنة بالجيل الحالي، مما أتاح لهم فرصة ممارسة هوايات متنوعة وتطوير مهارات اجتماعية قوية.

شابة تتواصل عبر الإنترنت - المصدر freepik

التكنولوجيا والحياة الرقمية

جيل التسعينيات كان علاقته بالتكنولوجيا محدودة للغاية، ومع دخول الألفية الجديدة، أحدثت التكنولوجيا الرقمية تحولاً كبيراً في اهتمامات الشباب. أصبح التواصل يتم دون توقف عبر الوسائل الرقمية، مما انعكس على الحياة الاجتماعية، وقلل من التفاعل الشخصي المباشر. تشير دراسة من "Pew Research Center" إلى أن المراهقين اليوم يقضون وقتاً أقل في التفاعل الاجتماعي المباشر مقارنة بالماضي، مع زيادة ملحوظة في استخدام الأجهزة الرقمية.

التعليم والعمل

في التسعينيات، كان التركيز على التعليم التقليدي والوظائف المستقرة. اليوم، مع توافر الموارد التعليمية عبر الإنترنت، يتجه الشباب نحو التعلم الذاتي والبحث عن فرص عمل مرنة، مثل العمل الحر وريادة الأعمال، ولذلك شاهدنا كثيراً من المشروعات المبتكرة وغير المعتادة وهو ما كان له تبعات اقتصادية إيجابية.

الثقافة والموضة

شهدت التسعينيات ظهور ثقافات جديدة مثل "الهيب هوب"، والتي أثرت بشكل كبير على الموضة والموسيقى. بينما الجيل الحالي يُعتبر جامعاً لثقافات عديدة من العقود السابقة حتى أن مفهوم النوستالجيا بات حاضراً بشكل لافت بين أبناء هذا الجيل. وفقاً لـ"The Guardian"، هناك عودة لاهتمام الشباب بثقافة الثمانينيات والتسعينيات، حيث يسعون إلى تجربة الحياة السابقة بكل ملامحها الهادئة ويظهر ذلك في اتجاهات الموضة والموسيقى.

الأنشطة الترفيهية

في التسعينيات، كانت الهوايات تتضمن جمع المقتنيات، قراءة المجلات، وممارسة الألعاب اللوحية. اليوم، يفضل الشباب الألعاب الإلكترونية، البث المباشر، وإنشاء المحتوى الرقمي. هذا التحول يعكس التقدم التكنولوجي وتغير طرق الترفيه.

الجيل الحالي مولع باستخدام الهاتف - المصدر freepik

أنماط وسائل الإعلام

في التسعينيات، كان الإعلام التقليدي مثل التلفزيون والمجلات هو المصدر الرئيسي للمعلومات والترفيه. اليوم، يعتمد الشباب بشكل كبير على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي كمصادر رئيسية للمعلومات، مما يسمح بتنوع أكبر في المحتوى والوصول إلى ثقافات متعددة.

تأثير العولمة والانفتاح الثقافي على الشباب

منذ بداية الألفية، تأثرت اهتمامات الشباب بالعولمة بشكل واضح، حيث ساعدت الإنترنت على انفتاحهم على ثقافات جديدة. أصبحت الموسيقى والأزياء العالمية مؤثرة بشكل كبير على أنماط حياة الجيل الحالي. وفقاً لتقرير من "BBC Culture"، فإن الشباب اليوم يتبنون عناصر من ثقافات مختلفة في حياتهم اليومية، مما يعكس ميلاً نحو التعددية الثقافية.
لا يمكن أن نغض الطرف عن أن شباب التسعينيات، و الذين هم أبناء الأربعينيات و الخمسينيات حالياً، يختلفون كثيراً عن شباب العصر الحالي من الناحية الثقافية والشكل وأنماط التواصل، وحتى الطموح والتعليم والحياة المهنية، وهذا الاختلاف أثر على كل شيء قد يكون فرصة للتطوير من جانب لكنه أيضاً يشهد تحديات ضخمة من جانب آخر.
اقرئي أيضاً تأثير التنمر الإلكتروني على الشباب والبنات