للموظف، تخيل أنك تدخل المكتب بعد عطلة عيد الفطر، البعض يبتسم بلطف، وآخرون يكتفون بتحية سريعة، إنه مشهد مألوف، أليس كذلك؟ لكن ماذا لو أخبرتك أن هناك عبارات بسيطة، لو قلتها بصدق، يمكنها أن تغير كل شيء؟ عبارات لا تكتفي بتهنئة عابرة، بل تبني جسوراً من الود وتقربك من زملائك أكثر مما تتخيل؛ فهل أنت جاهز لاكتشافها؟ وذلك وفقاً ما تنصحك به المسؤولة عن شؤون تطوير الموظفين والخبيرة في مجال تطوير الذات، الدكتورة آلاء المقابلة.
5 عبارات بسيطة لكنها تقوي علاقتك بزملائك في عيد الفطر:
كيف تُظهر امتنانك الحقيقي لزملائك؟
- العبارة: ممتن لوجودك.
الامتنان الصادق يمتلك قوة مذهلة في تعزيز العلاقات، لكنه يتجاوز مجرد "شكراً" التقليدية. عندما تخبر زميلك بأنك ممتن لوجوده، فأنت تفتح باباً للتقدير الشخصي الذي يشعره بقيمته الحقيقية. هذه العبارة تُبرز أنك لا ترى زميلك كجزء من العمل فقط، بل كعنصر مهم يساهم في نجاح الفريق. تأثير هذه الكلمات يتضاعف عندما تُقال في أوقات غير متوقعة، مثل فترة ما بعد العيد، حيث يكون الجميع بحاجة لجرعة من الدعم الإيجابي بعد العودة للعمل.
- تعزز التقدير الشخصي: عندما يشعر زميلك بأن وجوده في الفريق ليس مجرد أمر عادي، بل شيء ذو قيمة، فإنه يصبح أكثر ارتباطاً بالمكان.
- تُقوي الروابط المهنية: العلاقات القوية في بيئة العمل لا تُبنى على المهام فقط، بل على التقدير المتبادل والشعور بأن كل فرد له دور فريد لا يمكن الاستغناء عنه.
- تُحفز العطاء: عندما يشعر أحدهم أن جهوده تُلاحظ ويُقدر، فإنه تلقائياً يصبح أكثر استعداداً للعطاء والتعاون بحماس أكبر.
هل أنت مستعد: 5 أشياء إذا لاحظتها في مديرك فاستعد لمستقبل مهني واعد
كيف تُظهر اهتمامك الحقيقي بزملائك؟
- العبارة: كيف كان عيدك؟
قد تبدو هذه العبارة مجرد سؤال عادي، لكنها تحمل في جوهرها رسالة عميقة: "أنا مهتم بك، ليس فقط كزميل عمل، بل كشخص له حياة خارج المكتب". السؤال عن العيد يُشعر الطرف الآخر بأنك ترى إنسانيته وتقدر تجربته. هذا النوع من الأسئلة يفتح المجال لحديث شخصي يخفف من أجواء الرسمية؛ ما يجعل بيئة العمل أكثر دفئاً وانسجاماً.
- تكسر الحواجز: عندما تطرح أسئلة تتعلق بالحياة الشخصية؛ فأنت تُزيل الجدران التي تفصل بين الرسمي والإنساني؛ ما يجعل التفاعل أكثر تلقائية.
- تخلق روابط أعمق: الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة في حياة الآخرين يبني جسوراً تتجاوز حدود العمل؛ ما يخلق صلات شخصية أكثر عمقاً.
- تعزز الانتماء: عندما يشعر الموظف بأن زملاءه يهتمون به كشخص وليس فقط كموظف، يصبح أكثر ولاءً وارتباطاً ببيئة العمل.
كيف تُعبر عن تقديرك لما يفعله زملاؤك؟
- العبارة: تعجبني طريقتك.
الإشادة بأسلوب عمل زميلك أو طريقته في التعامل تعكس اهتماماً بتفاصيل لا يلاحظها الجميع. هذه العبارة البسيطة لا تكتفي بالإشادة بالنتائج، بل تُركز على الطريقة والأسلوب؛ ما يمنح زميلك شعوراً بأن جهوده الفردية وطريقته الخاصة محل تقدير واحترام.
- تُبرز نقاط القوة: عندما تُشيد بطريقة أداء معينة؛ فأنت تُسلط الضوء على مهارات مميزة قد لا يدرك صاحبها قيمتها الكاملة.
- تزيد التفاعل الإيجابي: عندما يبدأ التقدير في التدفق بين الزملاء، يتحول العمل إلى مساحة إيجابية تفيض بالمساندة والتشجيع.
- تخفف التوتر: التقدير العلني والصادق يُذيب الحواجز ويقلل من الضغوط اليومية؛ ما يخلق بيئة أكثر راحة للجميع.
كيف تُظهر دعمك عند الحاجة لزملائك؟
- العبارة: أنا معك دائماً.
الدعم النفسي والمعنوي يُعَدُّ أحد أقوى الوسائل لتعزيز العلاقات في بيئة العمل. عندما تُخبر زميلك أنك إلى جانبه في جميع الظروف، فأنت تمنحه شعوراً بالأمان والثقة. هذه العبارة تصبح أكثر تأثيراً حين تكون مرفقة بأفعال تؤكد صدقها، كعرض المساعدة أو التواجد وقت الحاجة.
- تعزز الشعور بالأمان: مجرد معرفة أن هناك شخصاً يمكن الاعتماد عليه يُقلل من مشاعر القلق ويزيد من الثقة بالنفس.
- تُقوي الشراكة: الدعم المتبادل يُحسن التعاون ويُعمق علاقات العمل؛ ما يؤدي إلى أداء أفضل بروح الفريق الواحد.
- تُحفز على المبادرة: عندما يشعر الموظف أن هناك دعماً دائماً، يصبح أكثر جرأة على اقتراح أفكار جديدة أو خوض تحديات أكبر.
كيف تُظهر تقديرك لإنجازات زملائك؟
- العبارة: أحسنت بالفعل.
غالباً ما تمر الإنجازات الصغيرة دون ملاحظة أو تقدير، لكن الإشادة بها قد تكون أكثر تأثيراً مما تتوقع. عندما تقول "أحسنت بالفعل"، فأنت تُظهر اهتمامك بالتفاصيل، وتؤكد أن كل مجهود يُبذل له قيمة، مهما كان حجمه. الاحتفال بهذه اللحظات الصغيرة يُشعل الحماس ويزيد من الرغبة في مواصلة التميز.
- تُحفز الأداء: الاعتراف بالنجاحات الصغيرة يُشجع الزملاء على بذل المزيد والاستمرار في التحسين.
- تُقوي العلاقات: الإشادة المتكررة تُحدث تغييراً جوهرياً في ديناميكية الفريق؛ ما يجعل الجميع يشعرون بالتقدير.
- تخلق بيئة إيجابية: أجواء العمل التي تسودها ثقافة الاحتفال بالإنجازات الصغيرة تصبح أكثر بهجة وتعاوناً.
هل تعرف الإجابة: لماذا نشعر بالتعب بعد الاجتماعات؟ 5 أسرار لإدارة الاجتماعات دون إرهاق