mena-gmtdmp

بعد العيد.. هل حان وقت الرحيل؟ 7 أسباب تدفعك للاستقالة فوراً

لماذا يختار الموظفون مغادرة وظائفهم بعد العيد؟
لماذا يختار الموظفون مغادرة وظائفهم بعد العيد؟ - المصدر: freepik by Drazen Zigic


بعد إجازة العيد، تبدأ موجة استقالات مفاجئة تهزّ الشركات، وجوه مألوفة تختفي، ومكاتب تُفرَغ بلا مقدمات. لماذا يختار الموظفون المغادرة بهذا التوقيت بالذات؟ هل هي مجرد صدفة، أم أن هناك أسباباً واضحة تدفعهم لاتخاذ هذا القرار؟ والأهم: هل شركتك في مأمن من هذه العاصفة، أم أن دورك قد يكون قريباً؟ يتحدث الدكتور معاذ الشلبي، الخبير في مجال إدارة الأعمال عن 7 أسباب حقيقية تجعل الموظفين يتركون وظائفهم بعد عيد الفطر.

هل تشعر أنك تعمل فقط من أجل الراتب ولا شيء آخر؟

في الأيام الأولى بعد عيد الفطر، قد تجد نفسك تنظر إلى مكتبك وتشعر بأن لا شيء فيه يثير حماسك. تذهب كل يوم لأنك مضطر، تنتظر نهاية الدوام بفارغ الصبر، وتبدأ الأسبوع وأنت تحلم بعطلته. لكن، هل من الطبيعي أن يكون العمل مجرد وسيلة لكسب المال بلا أي إحساس بالرضا أو الإنجاز؟

لماذا يحدث ذلك؟

  • الرتابة والملل: القيام بنفس المهام يومياً من دون أي تغيير يجعل العمل يبدو وكأنه دائرة مفرغة بلا معنى.
  • غياب التحديات: عندما لا تواجه تحديات جديدة أو لا تتعلم شيئاً جديداً، يصبح العمل مجرد التزام روتيني بلا قيمة مضافة.
  • عدم رؤية تأثير عملك: إذا كنت تشعر أن ما تفعله يومياً لا يحدث فرقاً حقيقياً، فقد تفقد أي دافع للإنجاز.
  • غياب الحوافز والتقدير: عندما تبذل جهداً إضافياً من دون أن يُلاحظ أو يُكافأ، يصبح من الصعب أن تجد الحماس للاستمرار.

انتبه: مع العد التنازلي لعيد الفطر.. كيف تتجنب نسيان المهام بـ5 أساليب صادمة؟

هل وجدت فرصة أفضل في العيد وأصبحت المقارنة صعبة؟

العيد فرصة للالتقاء بالأصدقاء والعائلة، وغالباً ما تتحول الأحاديث إلى نقاشات حول الوظائف والرواتب والمزايا. ربما تفاجأت بأن صديقاً في نفس مجالك يحصل على راتب أعلى بكثير، أو أن أحد معارفك لديه بيئة عمل مريحة أكثر. فجأة، تبدو وظيفتك الحالية أقل جاذبية مما كنت تظن.

ما الذي يجعلك تفكر في الانتقال لوظيفة أخرى؟

  • راتب أعلى: إذا كان الآخرون يحصلون على رواتب أعلى بنفس مؤهلاتك، فقد تبدأ في التساؤل عن قيمة بقائك هنا.
  • مزايا إضافية: العمل من المنزل، ساعات مرنة، إجازات أطول، كلها عوامل قد تجعلك تفكر في مكان آخر.
  • بيئة عمل أكثر احترافية: إذا كنت تعاني من مشاكل في إدارتك الحالية أو علاقات متوترة في العمل، فقد تصبح أي بيئة أخرى تبدو خياراً أفضل.
  • الشعور بالتقدير: عندما تسمع عن موظفين يتم تقديرهم وترقيتهم بسرعة، تبدأ في التساؤل لماذا لا يحدث ذلك معك؟

هل شعرت بعد العودة من العيد أنك غير مقدَّر في عملك؟

بعد أيام من الراحة والهدوء، قد تعود للعمل لتجد نفسك وسط ضغط هائل، من دون أن تسمع كلمة شكر أو تقدير على ما تبذله. ربما أدركت أنك تقدم أكثر مما تحصل عليه، وأنه مهما اجتهدت، فلن يتم الاعتراف بجهودك كما تستحق.

كيف تعرف أنك لا تحصل على التقدير الذي تستحقه؟

  • غياب الشكر والإشادة: إذا كنت تحقق أهدافك لكن لا أحد يعترف بذلك، فهذا مؤشر على أنك لست محل تقدير.
  • عدم وجود حوافز: التقدير لا يكون بالكلمات فقط، بل بالزيادات والترقيات والمكافآت، وإن لم تحصل على أي منها، فربما عليك إعادة التفكير.
  • رؤية آخرين يتقدمون وأنت في مكانك: عندما ترى زملاء أقل خبرة يحصلون على ترقيات وأنت لا، فهذه علامة خطر.
  • عدم الشعور بأهمية دورك: إذا كنت تشعر أن غيابك عن العمل لا يُحدث فرقاً، فربما لأن إدارتك لا ترى قيمتك الحقيقية.

هل شعرت أن العمل أصبح أكثر إرهاقاً بعد العيد؟

بدل أن تعود نشيطاً بعد الإجازة، تجد أن عبء العمل يضغط عليك منذ اليوم الأول. فجأة، المهام متراكمة، والتوقعات عالية، والإدارة تريد تعويض كل ما فات خلال العيد.

لماذا يتسبب ضغط العمل في الرغبة بالاستقالة؟

  • غياب التنظيم بعد الإجازة: إذا كانت الشركة غير مستعدة جيداً لمرحلة ما بعد العيد، فقد تجد نفسك في فوضى غير مبررة.
  • توقعات غير واقعية: عندما يُطلب منك إنجاز عمل أسابيع في أيام قليلة، قد تبدأ في الشعور بأن هذا الضغط لا يستحق العناء.
  • الإرهاق النفسي والجسدي: إذا كان العمل يستهلكك إلى درجة تمنعك من الاستمتاع بحياتك، فقد يصبح الرحيل خياراً ضرورياً.
  • انعدام الدعم الإداري: في بعض الشركات، يُترك الموظفون ليواجهوا الضغط وحدهم من دون مساعدة حقيقية من الإدارة.

هل فكرت في العيد أن مستقبلك قد يكون أفضل خارج هذه الوظيفة؟

أثناء الإجازة، بعيداً عن ضغط العمل، قد تبدأ في التفكير بواقعية أكثر حول مستقبلك. هل هذا المكان سيأخذك إلى حيث تريد؟ أم أنك فقط تؤجل قرار الرحيل خوفاً من المجهول؟

كيف تعرف أن وظيفتك لا تخدم مستقبلك؟

  • لا يوجد مسار واضح للترقية: إذا لم تكن لديك فكرة عن كيف ستتقدم، فقد يعني ذلك أنك عالق في مكانك.
  • نقص الفرص لاكتساب مهارات جديدة: التطور المهني لا يتوقف عند حدود الراتب، بل يشمل المهارات التي تكتسبها.
  • تشعر أنك وصلت إلى سقف النمو: إذا لم يعد هناك مجال للتطور، فقد حان وقت البحث عن فرص جديدة.
  • لا ترى مستقبلك هنا بعد خمس سنوات: إن لم تكن ترى نفسك مستمراً هنا، فقد تكون هذه إشارة قوية للتحرك.

هل وجدت أن راتبك لم يعد يكفي رغم كل الجهد الذي تبذله؟

العودة بعد العيد قد تجعلك تدرك أن التزاماتك المالية تتزايد، بينما راتبك لم يتحرك منذ فترة طويلة. قد تبدأ في التساؤل: هل المجهود الذي أبذله يوازي ما أحصل عليه؟ أم أنني أستحق أكثر؟ الحقيقة أن كثيراً من الموظفين يتجاهلون مراجعة رواتبهم بسبب الخوف من عدم العثور على بديل، لكن في بعض الأحيان، يصبح البحث عن وظيفة أخرى ضرورة وليس رفاهية.

متى يصبح الراتب سبباً كافياً للاستقالة؟

  • عندما لا يغطي احتياجاتك الأساسية بشكل مريح: إذا كنت تجد صعوبة في تلبية متطلبات حياتك الأساسية مثل الإيجار، الفواتير، والمصاريف اليومية، فهذا يعني أن راتبك غير مناسب لوضعك الحالي، مما قد يؤثر سلباً على صحتك النفسية واستقرارك المالي.
  • إذا كنت تعمل لساعات طويلة من دون مقابل إضافي: الجهد الذي تبذله يومياً يجب أن ينعكس على راتبك. إذا كنت تعمل لساعات إضافية بانتظام من دون تعويض مناسب، فقد يعني ذلك أن وظيفتك تستنزفك بدون أن تمنحك ما تستحق.
  • عندما تجد أن الرواتب في السوق أعلى بكثير: ربما كنت راضياً عن راتبك حتى اكتشفت أن زملاءك في نفس المجال، بنفس الخبرة، يحصلون على مبالغ أكبر بكثير في شركات أخرى. هذه المقارنة قد تكون مؤشراً واضحاً على أن وظيفتك لا تقدر قيمتك الحقيقية.
  • إذا لم يكن هناك أي احتمال لزيادة راتبك قريباً: في بعض الشركات، يظل الراتب ثابتاً لسنوات من دون أي زيادة حقيقية. إذا كنت قد طلبت زيادة ولم تحصل عليها، أو إذا لم تكن هناك سياسة واضحة للزيادات الدورية، فقد يكون هذا مؤشراً على أن مستقبلك المالي في هذه الوظيفة محدود.

هل بيئة العمل أصبحت مكاناً يسبب لك التوتر أكثر من الراحة؟

بعد العيد، قد تجد أن المشاحنات في المكتب لم تتغير، أو أن التعامل السلبي لا يزال مستمراً. بيئة العمل تلعب دوراً أساسياً في إنتاجيتك وسعادتك، وإذا كنت تشعر أنك تقضي يومك وسط أجواء مشحونة بالتوتر، فقد يكون ذلك سبباً وجيهاً للتفكير في الرحيل. أحياناً، المشكلة ليست في طبيعة العمل، بل في طريقة تعامل الإدارة، أو في ثقافة الشركة التي قد لا تكون مناسبة لك.

كيف تعرف أن بيئة العمل أصبحت غير صحية؟

  • كثرة الخلافات والتوتر: إذا كانت أجواء العمل مشحونة دائماً بالمشاحنات والمنافسات غير الصحية، فقد يؤثر ذلك على تركيزك ويجعلك تشعر بعدم الراحة، مما يؤدي إلى تراجع أدائك وشعورك بالإرهاق النفسي.
  • عدم الشعور بالأمان الوظيفي: إذا كنت تشعر أن وظيفتك غير مستقرة، وأنك قد تفقدها في أي لحظة بسبب قرارات غير متوقعة أو تغييرات إدارية، فقد يكون ذلك مصدر ضغط نفسي مستمر يؤثر على أدائك ويمنعك من التخطيط لمستقبلك بثقة.
  • التعامل غير العادل من الإدارة: عندما تشعر أن القرارات الإدارية تتخذ بناءً على العلاقات الشخصية وليس على الأداء الفعلي، أو عندما ترى أن الجهود التي تبذلها لا يتم تقديرها مقارنة بزملائك، فقد يكون ذلك سبباً رئيسياً لفقدان الحماس تجاه العمل.
  • غياب روح الفريق: العمل يصبح أصعب إذا كنت تشعر أنك تعمل وحدك بلا دعم حقيقي. إذا كنت تجد أن زملاءك يتعاملون معك بجفاء، أو أن بيئة العمل لا تشجع على التعاون والمساندة، فقد يكون ذلك سبباً كافياً للبحث عن مكان آخر حيث يمكنك الشعور بالانتماء.
  • ضغط العمل غير المبرر: هناك فرق بين العمل الجاد والاستنزاف المستمر. إذا كنت تجد نفسك مطالباً بمهام فوق طاقتك، وتعيش في توتر دائم بسبب المواعيد النهائية غير الواقعية، من دون أي دعم أو تفهم من الإدارة، فقد يكون هذا مؤشراً على أن بيئة العمل غير صحية.

الإجابات في هذا المقال: هل الفشل مجرد عقبة أم دليلك لاكتشاف رسالتك الحقيقية؟