mena-gmtdmp

تجربتي مع الإرهاق العاطفي وفقدان السيطرة وكيفية الخروج من الأزمة 

فتاة مرهقة نفسياً
فتاة مرهقة نفسياً

الإرهاق العاطفي هو شعور باستنزاف الطاقة بسبب الضغوط المتراكمة من الحياة الشخصية أو العملية، أو الاثنين معاً.
يمكن للجميع مواجهة الإرهاق العاطفي، بسبب الوظيفة، والبيئة، وزملاء العمل، وربما العائلة نفسها، وغير ذلك.
ويحدث ذلك عندما لا يتمكن العقل من التعامل مع المزيد من التوتر والضغط، فينغلق العقل والجسم على نحو فجائي، ليشعر الفرد بأنه لم يعد قادراً على التحكم في كيانه بالكامل، بحسب "مستشفى مديكوفر".
إليك تجربة السيدة ريم (50 عاماً) مع الإرهاق العاطفي وطرق التخلص منه.
 

غالباً ما يشعر الفرد الذي يعاني من الإرهاق العاطفي، وكأنه لا يملك سلطة أو سيطرة على ما يحدث في حياته، كما يشعر بالحزن والعواطف السلبية التي تسبب له الإنهاك، ويمكن لهذه الحالة أن تستمر لفترة قصيرة أو طويلة، بحسب السبب والضغوط وقدرة الفرد على التكيف معها والخروج منها.

تجربة ريم مع الإرهاق العاطفي

امرأة تشعر بالإرهاق


تقول السيدة ريم بداية لـ"سيّدتي": "صرت أشعر في الآونة الأخيرة بالاستنزاف الجسدي والنفسي بسبب متطلبات العمل، وتقديم الرعاية للأولاد ولأهلي الذين باتوا في سن متقدمة لا تسمح لهم بالتنقل لتأمين احتياجاتهم، فضلاً على الكثير من المسؤوليات الأخرى مثل المناسبات الاجتماعية وغيرها، وأجاهد لأجد حافزاً وأواجه صعوبة في التركيز على المهام اليومية الكثيرة الملقاة على عاتقي".


وتتابع: "صرت أشعر بالتوتر المستمر وبعدم القدرة على النوم الهانئ في الليل، بتُّ قلقة ودائمة الخوف لدرجة الرجفان أحياناً مما ستحمله لي الأيام من مفاجآت غير سارة، خصوصاً وأننا نعيش في منطقة تدور فيها العديد من الصراعات".


وتضيف السيدة ريم: "عندما بدأت تسوء حالتي، اتخذت قراراً بعدم الاستسلام، وتسليم أمري للخالق، وفي الوقت نفسه البحث عن السبل التي ستُخرجني من هذه الدوامة والحالة المرهقة.
وبالفعل، بدأت أقرأ كثيراً عن الموضوع، واكتشفت أنه لا بد من التخلي عن نشرات الأخبار التي تحمل الكثير من الأحزان والمآسي، وصرت أذهب إلى النادي الرياضي القريب لممارسة السباحة 3 مرات في الأسبوع. وقمت بتنظيم مواعيد للخروج مع صديقاتي المقربات لتغيير أجواء الضغط التي تؤثر عليّ.
وبعد مرور شهر تقريباً أصبحت أكثر قوة، وأكثر تحملاً، واستطعت التخلص من الإرهاق العاطفي الذي أنهك قواي لفترة طويلة".
قد تودين قراءة تجربتي مع اليوغا والتأمل لتحسين الصحة النفسية

استراتيجيات تساعد في تحقيق التوازن العاطفي

إن متابعة الأخبار عبر الوسائل المختلفة لمعرفة الأحداث المحلية والعالمية يمكن أن تجلب مشاعر وضغوط قوية، وبالإضافة إلى الاضطراب الاجتماعي حول العالم، فقد يواجه الفرد تحديات شخصية بسبب وظيفة تسبب له ضغطاً شديداً أو ضغوطاً مالية أو بسبب تربية الأبناء أو الحزن على وفاة أحد أفراد العائلة أو صديق أو الإصابة بمرض مزمن.
وسوف يتساءل المرء: "ما هو الشيء التالي الذي سيكون عليه تحمله؟"، ومع الشعور بأن الصراعات لا تهدأ، قد يبدأ في الشعور بالإعياء والانزعاج، والمعاناة من أجل التركيز والافتقار إلى الحافز، وقد لا يعلم مصدر هذه المشاعر، وقد يشعر بأنه محاصر أو عالق، وبأنه منهك عاطفياً، وفق "مايو كلينك".

ما هو الإرهاق العاطفي؟

عندما يستمر الشعور بالتوتر بسبب الأحداث السلبية أو الصعبة في الحياة، يجد الشخص نفسه في حالة من الشعور بالإرهاق العاطفي، الذي يتراكم ببطء مع مرور الوقت، ويتضمن الإنهاك العاطفي أعراضاً عاطفية وجسدية تشمل الآتي:

  • القلق والشعور باللامبالاة
  • الاكتئاب والشعور باليأس
  • الشعور بالعجز
  • العصبية وسهولة الاستثارة
  • النسيان وقلة التركيز
  • غياب الحافز
  • التفكير السلبي
  • سهولة البكاء
  • التعب
  • الصداع
  • فقدان الشهية
  • الغثيان أو اضطراب المعدة
  • اضطرابات النوم
  • آلام العضلات أو التوتر العضلي.


بالإضافة إلى أعراض متصلة بالأداء، مثل:

  • صعوبة إكمال المهام اليومية تجاه المسؤوليات
  • عدم الالتزام بالمواعيد النهائية
  • زيادة الغياب
  • الانعزال أو التجنب
  • انخفاض الالتزام الوظيفي
  • البطء في أداء مهام العمل.

كيف يمكن علاج الإرهاق العاطفي؟

يمكن التعامل مع الإرهاق العاطفي بالتعرف إلى مسببات التوتر، بهدف العمل على تقليلها أو التخلص منها، عندما لا يكون الفرد قادراً على تغيير أحد مسببات التوتر، لأن الأمر خارج عن سيطرته، فسيكون من الضروري التركيز على اللحظة الآنية.
ففي كل وقت تحدث العديد من الأحداث العادية أو الإيجابية، وعند التركيز على هذه النوعية من الأحداث، يتيح تحويل تركيزك بعيداً عن مسببات التوتر.
يفسر جسدك غالباً التوتر على أنه تهديد لبقائك، وعندما يحدث ذلك، يفرز الدماغ هرمونات التوتر في جميع أنحاء الجسم، مما يساهم في تعميق الشعور بالإرهاق العاطفي، ولكن عند التركيز على أحداث عادية أو إيجابية، يتعلم الدماغ أن التهديد ليس بالخطورة التي بدا عليها في الوهلة الأولى، يقلل ذلك مقدار هرمون التوتر المفرز، وسيشعر الفرد بمزيد من التوازن العاطفي.


وفي الآتي بعض الاستراتيجيات الأخرى لعلاج الإرهاق العاطفي:

  1. الالتزام بنظام غذائي صحي ومتوازن، لأنه أساس الصحة وعافية الجسم والعقل.
  2. التخلص من مسببات التوتر أو تقليلها عندما يكون ذلك ممكناً، مثل تقليص أوقات متابعة الأخبار على مواقع التواصل ووسائل الإعلام.
  3. ممارسة الرياضة بانتظام، على الأقل 150 دقيقة من الأنشطة البدنية متوسطة الشدة أسبوعياً، للحصول على مزيد من الطاقة.
  4. تحديد الأفكار غير المفيدة لطردها واستبدال أفكار أكثر توازناً بها، إن القيام بأمر ممتع كل يوم، حتى ولو كان بسيطاً، مثل طهي وجبة صحية أو الاستماع إلى الموسيقى أو الرسم سيساعد على تجديد الطاقة.


*ملاحظة من "سيّدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج استشارة طبيب مختص.